الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

320

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

أو تبعية غاية ما في الباب ان التشبيه في التبعية لا يكون في مفهوم ) اللفظ المذكور في الكلام بل في المصدر أو المتعلق حسبما فصلناه . ( نعم هذا ) الذي ذكره المصنف ( موجه على أن يكون استعارة بالكناية في نفس المجرور لأنه اضمر في النفس تشبيه العداوة ) والحزن ( بالعلة الغائية ) يعني المحبة والتبني ( ولم يصرح بغير المشبه ودل عليه ) أي على التشبيه المضمر في النفس ( بذكر ما يخص المشبه به وهو لام التعليل ) وبعبارة أخرى جعل اللام قرينة على التشبيه لأن اللام من مختصات ما يكون علة غائية بنظر الفاعل لا مطلق ما يترتب على الفعل ( فلا يكون من الاستعارة التبعية في شيء وكذا يصح على مذهب السكاكي في الاستعارة بالكناية لأنه ذكر المشبه اعني العداوة ) والحزن ( وأريد المشبه به اعني العلة الغائية ) اي المحبة والتبني ( ادعاء بقرينة لام التعليل ) وسيأتي تفصيل مذهب السكاكي في الاستعارة بالكناية وإنكاره للأستعارة التبعية في أواخر الفصل الآتي مع توضيح منا إنشاء اللّه تعالى . ( فتحقيق الاستعارة التبعية في ذلك ) بحيث يطابق رأي الجمهور والمصنف ( إنه شبه ترتب العداوة والحزن على الألتقاط ) لأنفسهما كما قال المصنف اخذا من كلام صاحب الكشاف ( بترتب علته الغائية ) لا بنفس العلة الغائية للألتقاط اعني المحبة والتبني . والحاصل انه شبه الترتب بالترتب لا المترتب بالمترتب ( ثم استعمل في المشبه ) أي في ترتب العداوة والحزن ( اللام الموضوعة للدلالة على ترتب العلة الغائية الذي هو المشبه به فجرت الاستعارة عليه ) أي على هذا التحقيق ( أو لا في العلية والغرضية وبتبعيتها ) جرت الاستعارة في اللام كما في نطقت الحال ) والحال ناطقة حيث قلنا إنه جرت الاستعارة أو لا في المصدر ثم يشتق